هل ممارسة التمارين الرياضية تسبب اضطرابات النوم

هناك اعتقاد سائد أن ممارسة التمارين الرياضية في وقت متأخر يسبب الأرق، فهل هذا الاعتقاد صحيح

مشاركة

هل ممارسة التمارين الرياضية تسبب اضطرابات النوم

وجد الباحثون أن نوم الأفراد الذين يقومون بالتمرينات الرياضية في وقت المساء كان جيداً كنوم الأفراد الذين لم يقوموا بنشاط قبل ساعات من ذهابهم إلى الفراش ووفقاً لدراسة حديثة، لم يعد بإمكان الشخص الكسول أن يبحث عن سبب يمنعه من أداء التمارين الرياضية في المساء، وأن يستخدم صعوبة النوم بعد ممارسة التمارين ذريعةً لعدم القيام بها.

وقد اكتشف الباحثون أن الاشخاص ممن مارسوا التمارين الرياضية في المساء أشاروا إلى أن نومهم كان جيداً كالأشخاص الذين لم يكونوا نشيطين في ساعات ما قبل النوم، وقد ذكر الاشخاص الذين تمرّنوا في وقت الصباح أنهم حصلوا على النوم الأفضل في المتوسط.

ويقول ماثيو بومان، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة ولاية أريزونا في فينيكس: "تشير توصيات النوم إلى تجنب ممارسة التمرينات الرياضية قبل الذهاب إلى الفراش". وأضاف: "لقد وجدنا دليلاً على عكس ذلك، والآن ليس على الأفراد أن يمتنعوا عن أداء التمارين الرياضية في الليل".

  • هل تشعر بالحيوية بعد استيقاظك؟

قام ماثيو بومان وزملاؤه بتحليل الردود التي تم جمعها من ألف مشارك من البالغين في استطلاعٍ أمريكي قامت به مؤسسة سليب القومية عام 2013، وقد تم سؤال المشاركين عبر الهاتف ومواقع الإنترنت عن مدى رضاهم عن نومهم، وعن الفترة التي ناموا فيها كل ليلة، وعن كمية الوقت الذي استغرقوه في النوم، وإن شعروا بالنشاط والحيوية عند الاستيقاظ في الصباح أو لا.

وقد تم سؤال المشاركين في الاستبيان أيضاً عن عادات ممارسة التمارين الرياضية، مثلاً إذا كانوا يقومون بممارسة الرياضة بشكل منتظم، وهل شعروا بالحيوية والنشاط عند استيقاظهم في الصباح أو بعد الظهيرة أو في المساء إن كانوا يفعلون ذلك حيث تشمل فترة المساء أربع ساعات قبل الذهاب إلى النوم. واستناداً إلى أنواع النشاطات البدنية، فقد أدّى المشاركون تمارين رياضية بانتظام كتمارين تاي تشي والجري والأعمال المنزلية. وقد صنفت التمارين الرياضية، من حيث الكثافة إلى خفيفة ومعتدلة وشديدة.

أفاد الأشخاص الذين قاموا بتمارين رياضية قوية في الصباح بأنهم أكثر عرضة بنسبة 88% لأن يحصلوا على نوعية نوم جيدة مقارنةً بالأفراد الذين لم يمارسوا التمارين الرياضية، وأقل عرضة بنسبة 44% لأن يشعروا بالحيوية بعد استيقاظهم. وذكر 53% من المشاركين الذين مارسوا التمارين المعتدلة في الصباح أنهم ناموا جيداً بشكل عام مقارنة بالأشخاص الذين لم يمارسوا التمارين الرياضية.

ووفقاً للنتائج التي نشرتها صحيفة سليب ميديسن، لا يوجد اختلاف في أي من معايير النوم بين الأشخاص الذين قاموا بتمارين مسائية شديدة أو معتدلة والأشخاص الذين لم يقوموا بتمارين رياضية. ومع ذلك يقول الخبراء إن الأساليب التي قام عليها الاستطلاع قد لا تكون بالضرورة المقياس الأدق لنوعية النوم.

  • التقارير الشخصية عن النوم لا يمكن الوثوق بها

يقول د.مات بيانكي-الذي يدير مختبر النوم في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن والذي لم يشارك في الدراسة الجديدة: "من الغريب كما يبدو أن التقارير الشخصية عن النوم، سواء كانت سيئة أم جيدة، ليست مؤشراً موثوقاً لما يحدث فعلاً طبقاً لمعايير موضوعية لنوم الشخص".

وأضاف: "على سبيل المثال، سيشعر نصف الأفراد الذين يعانون من مشكلة توقف التنفس عند النوم بالنعاس أو بقلة حيوية نومهم، ويعد توقف التنفس عند النوم نوعاً صعباً من مشاكل النوم. أنا أشك في أي دراسة تقوم على المسح كهذه الدراسة".

على الرغم من أن توصيات النوم الصحية لمؤسسة سليب القومية تمنع التمارين الرياضية التي تمارس قبل النوم، إلا أنها تنصح بالالتزام بأداء تمارين الاسترخاء مثل اليوغا في ساعات المساء.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348