حقائق حول الكربوهيدرات

أصبحت الكربوهيدرات كلمة غير مرغوب فيها في وقتنا الحالي ...

مشاركة

حقائق حول الكربوهيدرات

أصبحت الكربوهيدرات كلمة غير مرغوب فيها في وقتنا الحالي خاصة في العصر الذي انتشر فيه تخفيف الوزن ويرجع السبب في ذلك إلى أنه لا توجد حمية غذائية تشمل ولو جزءاً صغيراً من الكربوهيدرات فيها مثل أتكينز ودوكان وساوث بيتش.

"الكربوهيدرات ضارة" هذه المقولة المأخوذة من "د. أتكينز" والتي جعلت الناس يجهلون ماهية الكربوهيدرات وأهميتها لصحة الجسم بما فيها الحفاظ على وزن صحي.

يقول اختصاصي التغذية سيان بورتر: "إن الكربوهيدرات مجموعة واسعة، وعلى الناس أن يعرفوا أن الكربوهيدرات ليست كلها مضرة بالصحة".
"بالرغم أنه يجب علينا تقليل كمية السكر في الحمية الغذائية إلا أنه يبقى هناك دليل قوي على أن النشا والألياف مفيدة لصحة الجسم".

ما هي الكربوهيدرات؟

تعد الكربوهيدات المصدر الرئيسي للطاقة، وعند أكلها يقوم الجسم بتحويلها إلى سكر والذي بدوره يزود الخلايا بالطاقة اللازمة لها مثل خلايا الدماغ والعضلات.


لا تعد الكربوهيدرات من مجموعات الغذاء الرئيسية كالفواكه والخضروات ومنتجات الألبان، وأيضاً لا تعد من العناصر الغذائية الثلاثة التي توجد في الغذاء (العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة) كالعناصر الأخرى وهي الدهون والبروتينات، فالكثير من الغذاء يحتوي على هذه العناصر الثلاثة بكميات متنوعة.

يوجد ثلاثة أنواع مختلفة للكربوهيدرات وهي: السكر والنشا والألياف، وتحتوي الكثير من المواد الغذائية على مزيج من هذه الأنواع الثلاثة بكميات متنوعة.

1. السكر :  يتواجد في الغذاء بشكل طبيعي مثل السكر الموجود في الفواكه والحليب والخضروات، وتتم إضافة الأشكال الأخرى للسكر أثناء عملية تصنيع الغذاء مثل السكر الصناعي الموجود في الحلويات والشوكولاتة والبسكويت والمشروبات الغازية.
تذكر دائماً أن جميع أنواع السكر هي عبارة عن كربوهيدرات، ولكن ليس جميع أنواع الكربوهيدات هي سكر.

2. النشا : ويتكون النشا من عدة وحدات من السكر تترابط مع بعضها البعض ويتواجد في ثمار النباتات، وتزود الأطعمة النشوية الجسم بمقدار ثابت وبطيء من الطاقة خلال اليوم.

3. الألياف : توجد الألياف فقط في الأطعمة النباتية. وتساعد الألياف في الحفاظ على صحة الأمعاء، كما تساعد بعض الألياف على خفض نسبة الكوليسترول.

وتشمل المصادر المهمة للألياف الخضروات وقشورها والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والباستا الكاملة والبقوليات (الفول والعدس).

لماذا نحتاج للكربوهيدرات؟

تعد الكربوهيدرات مهمة جداً لصحة الجسم وذلك لعدة أسباب، فهي المصدر الرئيسي للطاقة للحصول على حمية غذائية صحية ومتوازنة، فنسبة الألياف العالية تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

الطاقة

تعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للطاقة لحمية صحية متوازنة، فهي تزودنا ب 3.75 كيلو كالوري (16 كيلو جول) لكل غرام. وسواء تناولت الأطعمة النشوية أو السكرية فجميعها ستتحول إلى سكر الجلوكوز قبل امتصاصها في مجرى الدم، ثم يدخل الجلوكوز إلى خلايا الجسم بمساعدة الانسولين، ثم يقوم الجسم باستهلاك الجلوكوز على شكل طاقة للقيام بجميع النشاطات كالركض أو التنفس. وقد يتحول الجلوكوز غير المستخدم إلى غلايكوجين الذي يوجد في الكبد والعضلات، أو ربما يتحول إلى دهون تخزن في الجسم للمدى البعيد.

خطر الإصابة بالمرض

تعد كل من الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة المكونة للأطعمة النشوية والبطاطا غير المقشورة من المصادر المهمة والجيدة للألياف حيث إن الألياف جزء مهم من الحمية الغذائية الصحية والمتوازنة، فيمكن للألياف أن تعزز صحة الأمعاء وتخفف من الإصابة بالإمساك.

وبعض أنواع الألياف تقوم بخفض نسبة الكولسترول، ولكن الكثير من الناس لا يحصلون على القدر الكافي من الألياف حيث إن غالبية الناس في بريطانيا يحصلون على حوالي أربعة عشر غراماً من الألياف في اليوم، بينما تعادل الكمية اللازمة للجسم من الألياف ثمانية عشر غرام يومياً.

إنقاص الوزن

تحتوي المواد الغذائية النشوية على نسبة قليلة من السعرات الحرارية وهي أيضاً مصدر جيد للألياف، وهذا يعني أنها قد تكون جزءاً مفيداً لخطة إنقاص الوزن. يقول د. سيان: "الألياف تملأ المعدة وتشعرك بالشبع، وهي تحتاج لوقت طويل لهضمها فلن تشعر بالجوع لفترة طويلة، ولكن عليك فقط الانتباه إلى المواد الأخرى التي تضيفها لها أثناء الطبخ، فهذه المواد هي التي تزيد نسبة السعرات الحرارية".

هل تعمل البروتينات والدهون على تزويد الجسم بالطاقة؟

الرغم من أن الكربوهيدرات والبروتينات والدهون جميعها من المصادر الرئيسية للطاقة، إلّا أن كمية الطاقة التي تزودها كل منها تختلف عن الأخرى:

• تزودنا الكربوهيدرات ب 3.75 كيلوكالوري (16كيلو جول) لكل غرام.

• تزودنا البروتينات ب 4 كيلوكالوري (17 كيلو جول) لكل غرام.

• تزودنا الدهون ب 9 كيلوكالوري (37 كيلو جول) لكل غرام.

إذا كانت كمية السعرات الحرارية التي تستهلكها من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون أكثر من الكمية التي تحرقها فإن ذلك سيزيد من وزنك. لذلك فإن تقليل كمية الكربوهيدرات والدهون لا يعني بالضرورة تقليل كمية السعرات الحرارية إذا كنت تستبدلها بمواد غذائية أخرى تحتوي على نفس القدر من السعرات.

كيف يمكنني زيادة نسبة الألياف التي أتناولها؟

لزيادة نسبة الألياف في حميتك الغذائية، قم باستهلاك الحبوب الكاملة الموجودة في الأطعمة النشوية وتناول البطاطا مع قشورها. حاول أن تحصل من غذائك على نسبة 18 غرام من الألياف يومياً.
 هنا بعض الأمثلة على نسبة الألياف الموجودة في بعض الأطعمة:

• تحتوي قطعتان من بسكويت القمح (تزن نحو 37.5 غرام) على 3.9 غرام من الألياف.  

• تعادل شريحة واحدة من الخبز الأسمر 1.8 غرام من الألياف (وتعادل شريحة واحدة من الخبز الأبيض 0.7 غرام).  

• تعادل 230 غرام من المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة 8.1 غرام. (230 غرام من المعكرونة العادية تعادل 2.8 غرام).

• تعادل 180 غرام من البطاطا غير المقشورة 2.5 غرام من الألياف.

• تعادل 200 غرام من الفول 7.6 غرام من الألياف.

• تعادل حبة برتقال واحدة 2.7 غرام من الألياف.

• تعادل حبة موز واحدة 0.8 غرام من الألياف.

ما هي كمية الكربوهيدرات التي يجب عليّ تناولها؟

تنصح وزارة الصحة بما يتوافق مع طبق الغذاء المتوازن بأن يكون ثلث حميتك مكوناً من الأطعمة النشوية كالخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة، والثلث الآخر يجب أن يكون من الخضراوات والفواكه، كما ان المعلومات المأخوذة من احصائية الحمية والتغذية العالمية والتي تبحث في استهلاك الطعام في بريطانيا توضح لنا أنه يجب علينا أن نزيد نسبة تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف والنشا، وان نقلل من نسبة الحلويات والبسكويت والشوكولاتة والكعك.

 حاول أن تحصل على خمس حصص متنوعة يومياً من عدة أنواع من الفواكه والخضار، واحرص دائماً على تناول المواد الغذائية النشوية المصنوعة من الحبوب الكاملة وكذلك البطاطا غير المقشورة.

ما هي أنواع الكربوهيدرات التي يجب عليّ تناولها؟

تحتوي الأطعمة التي تتضمن السكر الصناعي المضاف مثل الحلويات والشوكولاتة والبسكويت والكعك والمشروبات الغازية على كميات كبيرة من السعرات الحرارية وترفع من خطر الإصابة بتسوس الأسنان، وكذلك تعمل على زيادة الوزن، وفي المقابل فهي تزودك بكمية قليلة جداً من العناصر الغذائية.
تحتوي الخضار والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة على مجموعة كبيرة وواسعة من العناصر الغذائية (مثل الفيتامينات والمعادن) الضرورية لصحة الجسم، وتساعد الألياف الموجودة في الطعام على تحسين صحة الأمعاء، وتجعلك تشعر بالشبع مما يساعد في إنقاص الوزن.
يقول د. سيان: "مقاطعة مجموعة كاملة من الغذاء مثل الأغذية النشوية كما تتطلب بعض الحميات الغذائية يجعل صحتك في خطر لأنك حين تقاطع المصدر الرئيسي الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة فأنت تقاطع بعض العناصر الغذائية الضرورية مثل فيتامين ب والزنك والحديد".

هل يمكن لخفض تناول السكر أن ينقص من الوزن؟

موشر نسبة السكر في الدم هو نظام تقدير للأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، ويوضح المؤشر سرعة تأثير كل نوع من الأطعمة على رفع نسبة السكر في الدم حين يؤكل ذلك النوع من الطعام لوحده.

 بعض الأطعمة منخفضة السكر مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والفول والعدس يجب أن تؤكل ضمن حمية غذائية صحية ومتوازنة، وبالرغم من أن استخدام مؤشر نسبة السكر في الدم يقرر أن الطعام صحي أو يساعد في إنقاص الوزن، إلّا أنه يمكن أن يكون مضللاً وغير صحيح في بعض الأحيان.

 بالرغم من أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة قليلة من السكر تعمل على رفع وخفض مستوى السكر في الدم بشكل بطيء، وكذلك يمكنها أن تساعدك بأن تشعر بالشبع لمدة أطول، إلّا أنه ليس جميع الأطعمة التي ينخفض فيها مؤشر السكر في الدم تكون صحية.

 على سبيل المثال، يتميز كل من البطيخ والجزر الأبيض بمؤشر عال، بينما تتميز كعكة الشوكولاتة بمؤشر منخفض، لذلك فإن الاعتماد على مؤشر نسبة السكر في الدم هي طريقة غير موثوق بها لتقرر ما إذا كان الطعام صحي أو يساعد في إنقاص وزنك.

هل تعمل الكربوهيدرات على زيادة الوزن؟

نقلت د. اتكينز لنا رسالة واحدة وهي أن الكربوهيدرات هي أساس التسمين. يمكن أن يكون أي نوع من الطعام سبباً في السمنة إذا كنت تبالغ في تناوله. لايهم كثيراً ما إذا كان النظام الغذائي الخاص بك يحتوي على نسبة عالية من الدهون أو الكربوهيدرات، ولكن المهم هو الكمية التي كنت تتناولها في الواقع. وتحتوي الأطعمة النشوية على أقل من نصف السعرات الحرارية من الدهون.

تعد الأطعمة النشوية المصنوعة من الحبوب الكاملة والبطاطا غير المقشورة من مصادر الألياف الجيدة حيث يمكن أن تساعدك الألياف على الشعور بالشبع، مما يعني أنك أقل عرضة لتناول وجبة دسمة ومن ثم زيادة وزنك.

ومع ذلك فإن تناول الأطعمة التي تحتوي على السكر والتي تحتوي على سعرات حرارية عالية يمكن أن تساهم في زيادة وزنك.

ويقول سيان: "عندما يستغني الناس عن الكربوهيدرات ثم ينقص وزنهم، فإن هذا ليس من مجرد الاستغناء عن الكربوهيدرات بل بسبب الاستغناء عن تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية مثل الزبدة والجبن والقشدة والسكر والزيت حيث إن تناول الكثير من السعرات الحرارية سواء كانت من الكربوهيدرات أو البروتينات أو الدهون سيساهم في زيادة الوزن."

وللحفاظ على وزن صحي، ينصح بتقليل تناول الأطعمة السكرية والإكثار من تناول الفاكهة والخضروات والبقوليات، والأطعمة والبطاطا غير المقشورة، والأطعمة النشوية المصنوعة من الحبوب الكاملة، مع الحفاظ على تناول كميات معتدلة من البروتين.

هل الكربوهيدرات ضارة بالصحة؟

القمح والحبوب بشكل عام هي أحدث آفة في عالم الصحة، فقد ألقي اللوم على الحبوب بما في ذلك الحبوب الكاملة في التسبب بالعديد من الأمراض من قشرة الرأس، ومرض السكري والعته، الى التهاب المفاصل، والفصام والسمنة.

وقد انتشرت سوق جديدة تحت اسم "القمح هو الشر"، بما في ذلك المنتجات الخالية من الغلوتين ومجموعة واسعة من الحبوب والوجبات الغذائية الخالية من الغلوتين, حيث لا يوجد دليل على وجوب الاستغناء عن القمح في حميتك الغذائية إلا إذا كان لديك حالة صحية مثل تشخيص حساسية القمح، أو مرض الاضطرابات الهضمية ، فالحبوب وخاصة الحبوب الكاملة هي جزء مهم من نظام غذائي صحي متوازن، وجميع أنواع الحبوب تحتوي على الكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن وكذلك فإن الحبوب تحتوي على نسبة منخفضة من الدهون .

هل نستطيع العيش دون تناول الكربوهيدرات؟

بالرغم من أننا نستطيع العيش دون تناول السكر إلّا أنه من الصعب أن نقلل كمية الكربوهيدرات التي نتناولها، فالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة. وإن لم تتواجد في الجسم فسيقوم الجسم باستخدام البروتينات والدهون من أجل تزويدك بالطاقة.

وبالرغم من ذلك فإن نقص الأغذية النشوية من حميتك سيعرضك للإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية والتي بدورها ستسبب لك مشاكل صحية إلّا إذا كنت قادراً على تعويض هذا النقص من خلال تناول البدائل الغذائية الأخرى.

ربما يكون من الصعب أن تحصل على كمية الألياف اللازمة لصحة الجهاز الهضمي ولمنع الإمساك، فالمصادر الصحية للكربوهيدرات مثل الأطعمة النشوية والخضار والفواكه والبقوليات ومنتجات الألبان هي مصادر مهمة لبعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والحديد وفيتامين ب.
يمكن للاستغناء عن الكربوهيدرات التي تأكلها واستبدالها بالدهون والبروتين أن يرفع نسبة الدهون المشبعة في جسمك والذي بدوره يرفع نسبة الكولسترول في الدم، وهذا يعد عامل خطر للإصابة بأمراض القلب.

حاول أن تقلل من المواد السكرية التي تأكلها وقم باستبدالها بالغذاء الذي يعد من المصادر الصحية للكربوهيدرات مثل الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومنتجات الألبان قليلة الدهون.

ما هو دور الكربوهيدرات في التمرين؟

الكربوهيدرات والبروتينات والدهون جميعها من مزودات الطاقة، ولكن تمارين العضلات تعتمد على الكربوهيدرات وكأنها مصدر الطاقة الرئيسي لها بالرغم من أن العضلات تحتوي على مخزن محدود من الكربوهيدرات (غلايكوجين) والذي تحتاج لأن يكون مليئاً بانتظام لكي تبقى الطاقة موجودة في الجسم.

يمكن للحميات الغذائية التي تحتوي على نسبة قليلة من الكربوهيدرات أن تقلل من طاقة الجسم خلال التمارين وأن تسبب التعب المبكر وتأخر الشفاء. والبروتينات والدهون بطيئة التحول لطاقة بالمقارنة مع الكربوهيدرات، الأمر الذي يعني أنك ستشعر بانخفاض طاقتك أثناء تأدية التمارين.
  ما هو الوقت المناسب لتناول الكربوهيدرات؟

يعد موضوع الوقت المناسب لتناول الكربوهيدرات، خاصة في حال أنك تريد إنقاص وزنك، هو أكثر المواضيع نقاشاً. ولكن هناك إثبات علمي بسيط وهو أن تناولها لمرة واحدة أفضل من تناولها لعدة مرات. يقول سيا: "عليك أن تتناول الكربوهيدرات النشوية والتي تحتوي على بروتينات معينة في معظم الوجبات، وقم باختيار الأطعمة التي تحتوي على ألياف قدر المستطاع.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348