أطعمة مختارة بذكاء لتعزيز قدرة الدماغ

يسأل الكثير من الطلبة حول المكملات الغذائية من أجل تعزيز أدائهم العقلي...

مشاركة

أطعمة مختارة بذكاء لتعزيز قدرة الدماغ

يسأل الكثير من الطلبة حول المكملات الغذائية التي يمكنهم تناولها من أجل تعزيز أدائهم العقلي. هنالك عدد كبير من المكملات الغذائية المتاحة، وكلها تعد "بتحسين الأداء العقلي" و"التغلب على التوتر وقت الامتحان". ولكن السؤال الأهم هو: هل ستحدث أي من هذه المكملات باهظة الثمن فرقاً بالفعل على النتائج الدراسية ومعدلات النجاح؟

من المهم إبقاء الأمور التالية في الاعتبار:

• لن يساعدكم أي مكمل غذائي على اجتياز الاختبار ان لم تقوموا بالدراسة جيداً خلال العام الدراسي.

• لا يمكن لأي مكمل غذائي يتم تناوله لفترة قصيرة ان يحل محل النظام الغذائي المتوازن على مدار السنة.

• تحتوي الكثير من المنتجات التي تدعي أنها ستساعدكم على التركيز او السيطرة على التوتر وقت الامتحان على مكونات لم يتم اختبارها علمياً ولا يوجد دليل يثبت فاعليتها.

قد تساهم المكملات الغذائية التي تحتوي على أحماض اوميغا3 الدهنية وفيتامينات د وب وكذلك بعض المركبات الكيميائية النباتية بشكل إيجابي في عمل الدماغ. ولكن قد يكون من المفيد استخدام مثل هذه المكملات الغذائية على فترات أطول قبل موعد الاختبار بدلاً من تناول بضع عبوات في آخر لحظة.

أساسيات

من أجل النجاح في دراستكم وتحقيق نتائج جيدة في الاختبارات، يجب أخذ العوامل الأساسية التالية في الحسبان:

• نظام غذائي عادي متوازن.

• إمدادات كافية من الطاقة: الدماغ البشري حساس جداً لمستويات السكر في الدم ولن يؤدي عمله بالشكل الصحيح ان افتقر الى الغلوكوز، لذلك ينبغي عليكم تجنب حميات إنقاص الوزن والحميات الرائجة التي تستثني الكربوهيدرات.

•  الكثير من الأكسجين والتمارين الرياضية.

•  الحصول على مقدار كاف من الراحة عند الحاجة.

نظام غذائي متوازن

عندما نتحدث عن نظام غذائي متوازن فإننا نعني أنه يتوجب على الشخص تناول أطعمة متنوعة من كافة المجموعات الغذائية التي تتضمن الكربوهيدرات (الأطعمة النشوية والسكرية)، والبروتينات (بروتينات نباتية وحيوانية)، والدهون والزيوت (وخاصة الأحماض الدهنية الأساسية).
يجب أن يتضمن هذا النوع من الأنظمة الغذائية ما يلي:

الكربوهيدرات

•  أطعمة نشوية عالية الطاقة، فيتامين ب وألياف غذائية، وأطعمة ذات مؤشر غلايسيمي منخفض، على سبيل المثال: رقائق إفطار مدعمة تحتوي على نسبة عالية من النخالة، برونيوترو (ProNutro) – قمح كامل بالنكهة الأصلية او بنكهة التفاح، موزلي – اب اند غو (muesli, Up ‘n Go)، خبز الجاودار وخبز قليل السكر، أرز بني، معكرونة مصنوعة من القمح الصلب، ذرة وبطاطا حلوة.

• سكريات: العسل والشوكولاتة (الشوكولاتة الداكنة الغنية بالمركبات الكيميائية النباتية) بكميات صغيرة لتزويد الجسم بالطاقة وإبقاء مستويات السكر في الدم مرتفعة بما يكفي ليقوم دماغ الإنسان بعمله على أكمل وجه.

• الفواكه والخضار: تأكدوا من تناول بعض الفواكه الحمضية او الجوافة او الطماطم او الملفوف او البروكلي او البابايا او التوت كل يوم لزيادة كمية فيتامين سي المكتسبة من أجل تعزيز الجهاز المناعي لديكم لوقايتكم من العدوى كالإنفلونزا ونزلات البرد. كما ينبغي عليكم أيضاً تناول حصة واحدة على الأقل من الخضار ذات اللون الأخضر الداكن (البروكلي، الملفوف، السبانخ) أو الفواكه ذات اللون البرتقالي او الأصفر الداكن (المشمش، المانغا، الشمام) او الخضار ذات اللون البرتقالي او الأصفر الداكن (الجزر، البطاطا الحلوة، اليقطين او القرع) يومياً للحصول على البيتا كاروتين الذي يحسن المناعة والمسؤول عن عمل العين بشكل طبيعي.

البروتينات

• البروتينات الحيوانية التي تحتوي على أحماض أمينية أساسية ومعادن قيمة مثل الكالسيوم (الحليب، اللبن، الجبن)، الحديد والزينك (الكبد، اللحوم الحمراء، الأسماك، الدجاج، صفار البيض)، اليود (السمك والمأكولات البحرية)، وفيتامين بي 12 للوقاية من فقر الدم. يمكن لانخفاض مستويات الحديد وفيتامين بي 12 في الدم التسبب بأنواع مختلفة من فقر الدم والتي بدورها يمكن ان تؤدي الى تدهور عمل الدماغ بفعل نقص الأكسجين. ويعد اليود ضرورياً حتى تؤدي الغدة الدرقية وظائفها بشكل طبيعي، الأمر الذي يعمل على تنظيم عملية التمثيل الغذائي في الجسد بأكمله.

• تساعد البروتينات النباتية كالمتواجدة في البقوليات (كالفاصولياء المجففة المعلبة او المطهوة، او البازيلاء او العدس او فول الصويا) على ان تؤدي البروتينات الحيوانية وظائفها بشكل أفضل، كما تحتوي أيضاً على معادن قيمة كالحديد والزينك، وألياف غذائية لتعزيز انتظام الأمعاء.  
الدهون والزيوت

• أحماض دهنية أساسية مثل الأوميغا 3 (EPA وDHA) التي تساهم مساهمة هامة لا يمكن الاستغناء عنها في عمل الدماغ والجهاز العصبي طوال الحياة. تساعد أحماض EPA (حمض الايكوسابنتانويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك) خلايا الدماغ على التواصل ونقل الرسائل وتحسين الذاكرة. كما تساعد أحماض الأوميغا 3 الدهنية هذه على الحد من القلق، وقد تساعد في التحكم بمستويات التوتر وكذلك الاكتئاب. تتواجد أحماض الأوميغا 3 الدهنية في الأسماك والأطعمة البحرية، وبشكل خاص في الأسماك الدهنية مثل السردين والتونة والسلمون والأنشوفة والماكريل. وتعتبر مكملات زيت السمك مصادر مهمة لأحماض الأوميغا 3 الدهنية للحفاظ على الدماغ والجهاز العصبي بصحة جيدة وخاصة في فترات التوتر مثل أوقات الاختبارات.

• الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة المتواجدة في زيت الزيتون والكانولا وعباد الشمس والمكسرات والفستق وزبدة الفستق والزيتون والأفوكادو التي تعد مصادر صحية للطاقة وتعمل على حماية الشرايين والقلب والأوعية الدموية.

عناصر غذائية أخرى مفيدة للدماغ

ضافة الى العناصر الغذائية الرئيسية المتوازنة المذكورة أعلاه، يحتاج الدماغ البشري الى بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى حتى يعمل بكفاءة.

فيتامين د

تم مؤخراً التعرف على فيتامين د، الذي كان فيتاميناً مهملاً طوال سنوات، باعتباره أحد أهم الفيتامينات في جسم الإنسان. فهو مسؤول عن مئات الجينات ويلعب دوراً رئيسياً في صحة الدماغ. وعلى الرغم من اننا قادرون على تصنيع فيتامين د عندما تتعرض بشرتنا لأشعة الشمس إلا أن البحوث تشير الى وجود نقص في فيتامين د عند الكثير من الناس هذه الأيام. وتساهم عوامل كالعادات الحديثة مثل قضاء الكثير من الوقت داخل المنزل (مشاهدة التلفاز ولعب العاب الفيديو) والحاجة الى استخدام واقيات الشمس لحماية أنفسنا من الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية بسبب الثقب في طبقة الأوزون في انخفاض مستويات فيتامين د. وتعد الأسماك الدهنية وصفار البيض أكثر المصادر الغذائية غنى بفيتامين د.

فيتامينات ب المركبة

يتألف ما يسمى بفيتامين ب المركب من فيتامينات ب 1 (ثيامين)، ب 2 (ريبوفلافين)، ب 6 (بيريدوكسين)، النياسين، حمض الفوليك، البيوتين، وحمض البانتوثينيك، وكذلك فيتامين بي 12 الذي لديه تأثيرات إيجابية هامة على الوظائف العصبية وصحة الدماغ. وتتضمن أهم مصادر مركب فيتامين ب خميرة البيرة والحبوب الكاملة والكبد واللحوم والخضار الورقية. كما تتأثر الناقلات العصبية أيضاً كالسيروتونين والدوبامين بفيتامينات ب.

المواد الكيميائية النباتية

وهي عبارة عن مواد كيميائية نشطة من الناحية البيولوجية تتواجد في التوت والفواكه الحمضية والشاي الأخضر وأنواع معينة من الزنجبيل والكركم والأوريغانو والميرمية وإكليل الجبل والثوم او البصل. ونحن نأمل ان تقوم البحوث المستقبلية بتحديد أي من هذه المواد الكيميائية النباتية مهم لصحة الدماغ بسبب وظائف مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات التي تعمل على حماية بنية الخلية والتمثيل الغذائي للدماغ.

وتتضمن الأطعمة المفيدة للدماغ التفاح وكافة أنواع التوت والشوكولاتة والفواكه الحمضية (البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي والكلمنتينا) والعنب وعصير العنب والزبيب وأنواع مختلفة من الشاي (الأخضر والأسود وشاي الأولونغ وشاي رويبوس).

إن قمتم بالجمع بين العمل الدؤوب طوال العام الدراسي وبين نظام غذائي متوازن والكثير من الراحة والتمارين الرياضية من أجل زيادة إمداد الدم والأكسجين الى الدماغ وثلاثين دقيقة من التعرض لأشعة الشمس كل يوم لزيادة انتاج فيتامين د في اجسامكم عندها لن تكون لديكم اية مشاكل عندما يتعلق الأمر باختبارات المدرسة او الكلية او الجامعة.

ضع اعلانك هنا

كلمات مفتاحية

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348