هل يمكن للغذاء أن يقي من السرطان

تشير الإحصائيات إلى أن عدد المصابين بالسرطان مرتفع جدا و في تزايد مستمر...

مشاركة

هل يمكن للغذاء أن يقي من السرطان

في دولة مثل جنوب إفريقيا، تشير الإحصائيات إلى أن وامرأة من بين كل سبعة نساء ورجلاً من بين كل ستة رجال يصابون بالسرطان فهل يمكن أن تساهم العادات الغذائية في الوقاية من هذا المرض؟ 

يتساءل الكثير من الناس عن إمكانية الوقاية من السرطان بأنواعه المختلفة أو حتى شفائه من خلال التغذية. ومن الصعب الإجابة عن هذا السؤال بشكل مباشر لأن هناك أنواعاَ كثيرة من السرطان تصيب الرجال والنساء والأطفال في مراحل الحياة المختلفة.

ومن المؤكد أن العادات الغذائية تؤثر كثيراً على صحتنا بشكل عام خصوصاً أننا نتناول الطعام بشكل يومي منذ الولادة وحتى الوفاة. ولكن مدى تأثير أنواع معينة من الأطعمة على احتمال الإصابة بنوع معين من السرطان أو الوقاية منه يظل موضوعاً معقداً لم تتضح لنا جميع أبعاده حتى الآن.
 ينتشر مرض السرطان بشكل كبير في الدول المتقدمة. وتقدر الجمعية الأمريكية للسرطان أن هذا المرض هو ثاني أخطر مرض في الولايات المتحدة ويتسبب في وفاة حوالي 1500 شخص يومياً (أي حوالي ربع الوفيات)

وفي جنوب إفريقيا، ذكر تقرير حديث ان عدد الوفيات بسبب السرطان يزداد بشكل سريع. ومن بين الأسباب التي ذكرها التقرير التغيرات التي طرأت على العادات الغذائية للسكان بالإضافة إلى قلة النشاط البدني، وزيادة التوتر، والتغيرات البيئية، والتعرض للملوثات الصناعية، والتدخين، والكحول، وغيرها من العوامل التي ظهرت نتيجة التحضر السريع والتحول نحو نمط الحياة الغربي.

وتشير الأبحاث التي أجريت في العقد الجديد إلى أن ظهور علامات البلوغ على الفتيات في سن مبكرة يعد من أهم المؤشرات على الإصابة بمرض السرطان في سن متأخرة لدى النساء. ويعتقد أن هذه الحالة تنتج بشكل رئيسي عن التغيرات التي طرأت على العادات الغذائية في السنوات الأخيرة. وذكرت الدراسة أن 40% من الفتيات (بعمر 6 إلى 8 سنوات) والبالغ عددهن 1200 فتاة اللواتي شملتهن الدراسة قد ظهرت عليهن علامات البلوغ قبل سن الثامنة.

وهذه النتائج مقلقة جداً لأن البلوغ المبكر لدى الإناث يرتبط بشكل كبير بسرطان الثدي في سن متأخرة. وبما أن السمنة وزيادة الوزن لهما علاقة مباشرة بالبلوغ المبكر، وأن 70% من النساء في جنوب إفريقيا يعانين من السمنة أو زيادة الوزن، فنحن أمام مشكلة صحية حقيقة..

ويقول الخبير مايكل دونالدز في مقالة شهيرة بعنوان "السرطان والتغذية" بأن 30% إلى 40% من أنواع السرطان يمكن بالفعل الوقاية منها من خلال عادات الغذاء ونمط الحياة الصحي.

كما يذكر عدداً من العوامل المتعلقة بالغذاء والتي تؤثر على الإصابة بالسرطان:

  • استهلاك كميات زائدة من الطاقة : يمكن لتناول الكثير من الطعام والمشروبات الغنية بالسكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، ويقدر أن حوالي 14% من الوفيات بين الرجال و20% بين النساء ناتجة عن أسباب تتعلق بالوزن الزائد وكثرة الطعام.
  • تناول كميات كبيرة من السكر والنشويات المصنعة : وهناك الكثير من الدراسات التي أجريت لبحث العلاقة بين ارتفاع مؤشر الغلوكوز GI والإصابة بسرطانات المعدة والقنوات الهضمية والأمعاء والقولون، وتوصلت جميعها إلى وجود علاقة بدرجات متفاوتة.
  • قلة تناول الأطعمة الغنية بالألياف يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بعدة أنواع من السرطان. ويمكن أن ينتج السرطان عن نقص الألياف الغذائية بحد ذاتها كما في سرطان القولون والأمعاء الغليظة، أو بسبب غياب المواد الغذائية التي تتواجد في العادة في هذه الأطعمة مثل الخضار والفواكه والحبوب (كالفيتامينات والمعادن).
  • زيادة كمية اللحوم الحمراء في الطعام تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون، وهناك أيضاً علاقة بين بعض المواد التي تنتج أثناء طهي اللحوم وسرطان الثدي.
  • وجود خلل في النسب بين مادتي الأوميجا3 والأوميجا6. هذه الأحماض الدهنية ضرورية في معظم وظائف الجسم ويجب أن تكون النسبة بين كمياتها في الجسم حوالي وحدة واحدة من الأوميجا3 مقابل كل خمس وحدات من الأوميجا6. ولكن هذه النسبة تصل في بعض الحالات إلى 1: 50 نتيجة نقص بعض المكونات الغذائية كالأسماك والحبوب الكاملة.
  • نقص بعض العناصر المعدنية الموجودة بكميات قليلة جداً في الطعام، فمثلاً عنصر السيلينيوم يوجد في التربة بكميات قليلة جداً وهو مهم في عمل جهاز المناعة، إلا أن بعض المناطق في العالم تعاني من نقص هذه المادة بشكل كبير في المنتجات الغذائية الأساسية كالقمح والأرز والذرة وهذا يساهم في انتشار عدة أنواع من السرطان.
  • نقص الكميات المستهلكة من بعض المواد الوقائية مثل الفيتامينات مثل فيتامين B12 وحمض الفوليك وفيتامين (د) والكاروتين (أ) و (ب) وفيتامين (ج) ومضادات التأكسد وغيرها من المواد المهمة في الوقاية من السرطان.
  • غياب الكائنات الدقيقة المفيدة التي تعيش في الأمعاء والتي يعتقد العلماء أنها تساعد في تقوية جهاز المناعة وإنتاج الفيتامينات، ويمكن تقوية هذه الكائنات الدقيقة من خلال تناول أطعمة غنية بالألياف.

وبهذا فإن العادات الغذائية بشكل عام يمكن ان تساهم بشكل كبير في الوقاية من مرض السرطان الذي أصبح من أخطر الأمراض التي تهدد صحة الإنسان و حياته.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348