اضطرابات الأكل – المراهقين

يعاني الكثير من المراهقين من اضطرابات الأكل. ولكن ما هو هذا المرض وكيف يمكن تجنبه.

مشاركة

اضطرابات الأكل – المراهقين

يعود مصطلح الأطفال الكبار والمراهقين على الأطفال من عمر ثمانية أعوام. وحتى وقت قريب، كانت اضطرابات الأكل نادرة الحدوث عند الأطفال الأصغر سناً. ولسوء الحظ لم تعد هذه هي الحال. فقد لاحظ كل من مشفى ويستميد في سيدني ومشفى الأطفال الملكي في ميلبورن أن حالات اضطرابات الأكل ازدادت وبشكل كبير بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن اثني عشر عاماً.

غالباً ما تحدث اضطرابات الأكل كوسيلة يشعر من خلالها المراهقون بالسيطرة على ما يحدث في حياتهم. وفي حين أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل يقومون بتركيز اهتمامهم على الطعام والوزن والشكل، دائماً ما يكون هنالك مشاكل كامنة مستترة من خلال اضطرابات الأكل.

 وعادة ما تظهر هذه المشاكل عندما تقل أعراض اضطرابات الأكل، وهي بحاجة إلى المعالجة بشكل مستقل. على سبيل المثال، قد تحفز قضايا الطلاق والموت في العائلة اضطرابات الأكل. وعند السيطرة على الأعراض، قد يحتاج المراهق إلى المشورة للمساعدة في التعامل مع قضايا الفقدان أو الهجر.

أعراض اضطرابات الأكل

تتضمن الأعراض التي تحتاج إلى الاهتمام ما يلي:

  • فقدان الوزن او اكتساب الوزن بسرعة.
  • تغيرات في الوزن او الشكل او السلوك تجاه الطعام.
  • النشاط البدني المفرط.
  • الشعور بعدم الرضا عن شكل وحجم الجسد.
  • انقطاع الطمث عند الفتيات (على الرغم من أن هذا قد لا يحدث دائماً).

أنواع اضطرابات الأكل

تتضمن الأنواع الرئيسية لاضطرابات الأكل ما يلي:

  • فقدان الشهية العصبي: يتم تشخيصه من خلال الأكل المحدد وفقدان الوزن والخوف من اكتساب وزن.
  • النهام العصبي: فترات من الإفراط في تناول الأطعمة المليئة بالسعرات الحرارية يتبعها محاولات للتعويض من خلال المبالغة في ممارسة الرياضة أو التقيؤ أو فترات من الحمية القاسية. ويترافق الإفراط في تناول الطعام مع الشعور بالعار والخروج عن السيطرة.
  • اضطرابات الأكل غير المحددة على نحو آخر (EDNOS): وهي أكبر مجموعة من اضطرابات الأكل وتتضمن اضطرابات مثل الإفراط في تناول الطعام.

عوامل الخطر لاضطرابات الأكل

نحن لا نعلم سبب إصابة بعض الأطفال الكبار، وخاصة المراهقين، باضطرابات الأكل بينما لا يصاب البعض الآخر بها. ومع ذلك، قد تؤثر العديد من العوامل على المراهق تجعله يكتسب نمط أكل غير صحي أو يصبح خائفاً من اكتساب وزن. وقد تكون هذه العوامل اجتماعية أو بيئية، أو شخصية، أو بيولوجية، او عائلية. وفي بعض الأحيان، يمكن لمزيج من الأمور تحفيز اضطرابات الأكل عند الأشخاص العرضة للإصابة بها.

عوامل الخطر الشخصية

يمكن أن تتضمن العوامل الشخصية التي تجعل الشخص عرضة لخطر اضطرابات الأكل ما يلي:

  • قلة الاعتداد بالنفس.
  • الكمالية.
  • صعوبات في التعبير عن المشاعر كالغضب أو القلق.
  • كون الشخص "مبهجاً للناس".
  • صعوبات في كونه حازماً مع الآخرين.
  • الخوف من مرحلة البلوغ.

عوامل الخطر الاجتماعية أو البيئية:

  • التعرض للمضايقة او المعاملة القاسية.
  • اعتقاده بوجوب تحقيق التوقعات العالية للعائلة والآخرين.
  • تغيرات كبيرة في الحياة كانفصال العائلة أو تراكم العديد من الضغوطات الطفيفة.
  • ضغط الأقران من اجل التصرف بطرق معينة.
  • أحد الوالدين أو شخص يعتبر قدوة يتبع حمية غذائية باستمرار أو لا يشعر بالرضى تجاه جسده.
  • صور الإعلام والدعاية للجسد المثالي.
  • اتجاه ثقافي يتضمن الحكم على الناس من مظهرهم.

الأولاد والبنات

تصيب اضطرابات الأكل الإناث أكثر من الذكور. ومع ذلك، تحدث نحو خمسة وعشرين بالمئة من الحالات عند الذكور المراهقين. يمكن للفتيات والذكور اختبار ضغوطات اجتماعية مختلفة تتعلق بما يجب أن يكون عليه شكلهم. وأطفال المرحلة الابتدائية ليسوا بمنأى عن هذه الضغوطات، وتعكس مواقفهم وسلوكهم قلق الكبار. ومثل الكثير من الإناث البالغات، ترغب بعض الفتيات بخسارة وزن وأن يكن نحيلات. ومثل الكثير من الذكور البالغين، يرغب بعض الأولاد بخسارة دهون الجسد مع زيادة كتلة العضلات. ويحاول بعض الأولاد تلبية معايير نحافة غير واقعية.

إشارات تحذيرية مبكرة لاضطرابات الأكل

يمكن أن يصبح المراهقون سريعي الغضب تجاه نوع معين من الطعام أو خسارة وزن للكثير من الأسباب، ولكن من المهم التحقق من أية مخاوف. وتتضمن بعض الإشارات ما يلي:

  • نزول سريع في الوزن.
  • خوف شديد من اكتساب وزن.
  • إنكار الشعور بالجوع.
  • سلوك مخادع حول الطعام، على سبيل المثال، إلقاء أو إخفاء صندوق الغداء المدرسي.
  • تجنب الطعام.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل إجباري والرغبة في أن يكون نشيطاً طوال الوقت.
  • تناول الطعام بشكل سري.
  • استثناء مجموعات غذائية معينة كاللحوم ومنتجات الحليب.
  • وضع طقوس لتناول الطعام كاستخدام الطبق ذاته دائماً أو تقطيع الطعام إلى قطع صغيرة الحجم أو الأكل ببطء.
  • تغيرات سلوكية كالانسحاب الاجتماعي والانزعاج والاكتئاب.
  • اضطرابات النوم.

الحمية تزيد من خطر الإصابة باضطرابات الأكل

اتباع حمية غذائية هو أمر شائع بين المراهقين. ويمكن تحفيز اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية او النهام العصبي عن طريق اتباع حمية لفقدان الوزن.

وبالنسبة للشخص الذي يتبع حمية غذائية قاسية (يحد وبشدة من السعرات الحرارية المستهلكة لفترة من الزمن)، فهو يزيد وبشكل كبير من خطر إصابته باضطراب الأكل. لا يجب تشجيع المراهقين على اتباع حمية غذائية.

كيف يمكن للأهل والمعلمين المساعدة

يعد الأطفال مقلدون محترفون، لذا يمكن للأهل والمدرسين وغيرهم من البالغين لعب دور مهم للمساعدة في منع اضطرابات الأكل وتعزيز صورة إيجابية للجسد عند الأطفال.

تعزيز علاقة صحية مع الطعام

باستطاعتكم تشجيع الأطفال الأكبر سناً والمراهقين على تطوير علاقة صحية مع الطعام من خلال:

  • عدم محاولة تصنيف الطعام ك "جيد" أو "سيء"، وهذا يعمل على ضبط الرغبة الشديدة والشعور بالذنب عند تناول الأطعمة "السيئة".
  • تجنب استخدام الطعام كرشوة او عقوبة.
  • قبول أن الأطفال لديهم عادات أكل تختلف عن البالغين. على سبيل المثال، قد يطلب المراهقون مزيداً من الطعام بشكل متكرر خلال اليوم، أو قد يمرون بفترات من حب وكره أنوع معينة من الطعام.
  • لا تتبعوا حمية قاسية ولا تحاولوا إجبار أطفالكم على اتباع حمية.
  • أتيحوا المجال للطفل لتناول الطعام عندما يشعرون بالجوع والتوقف عند الشعور بالشبع. لا تجبروا الطفل على أكل كل ما في الطبق.

تشجيع الأطفال الأكبر سناً والمراهقين على الشعور بالرضا تجاه أجسامهم

هنالك الكثير من الطرق لمساعدة الأطفال في الشعور بالرضا تجاه أجسادهم بما في ذلك:

  • إظهار القبول لأشكال وأحجام الجسم المختلفة بما فيها جسدكم.
  • بذل مجهود إيجابي لتصوير جسدكم على أنه مصمم تصميماً جيداً ويقوم بوظائفه على أكمل وجه.
  • عرض أكل صحي وممارسة معقولة للتمارين الرياضية.
  • لا تقوموا بانتقاد أو مضايقة أطفالكم بشأن مظهرهم.
  • شجعوا أطفالكم على الاستماع إلى جسدهم وحتى يصبحوا على معرفة بالمشاعر والخبرات الجسدية المختلفة.
  • شجعوا الرياضة وممارسة التمارين بشكل منتظم للمساعدة في الحفاظ على وزن الطفل الصحي وتعزيز ثقته بنفسه.

تعزيز الاعتداد بالنفس

الشعور القوي بالهوية وتقدير الذات مهم لمساعدة الأطفال الكبار والمراهقين في التعامل مع ضغوطات الحياة. بإمكانكم:

  • مساعدتهم في تطوير استراتيجيات تعامل فعالة.
  • تشجيعهم على التعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم، واتخاذ قرارات (والتعامل مع النتائج)، ومواصلة الأشياء التي يجيدونها.
  • السماح لهم بقول "لا". شجعوهم ليكونوا حازمين إن شعروا بسوء المعاملة.

مساعدتهم في تطوير وعي نقدي حول الصور والرسائل التي يتلقونها من التلفاز والمجلات. 

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348