هل يمكن للطعام التأثير على صحتنا العقلية

يسعى الكثير من الناس لضبط صحتهم العقلية من خلال اعتمادهم على أنفسهم...

مشاركة

هل يمكن للطعام التأثير على صحتنا العقلية

يسعى الكثير من الناس لضبط صحتهم العقلية من خلال اعتمادهم على أنفسهم وإيجاد نهج يمكنهم استخدامها إلى جانب، أو بدلاً من، الأدوية التي يتم وصفها لهم. أحد استراتيجيات الاعتماد على النفس إجراء تغييرات على ما نأكله، وهنالك اهتمام متزايد حول كيفية تأثير الطعام والتغذية على الصحة العاطفية والعقلية.

لا تزال الأدلة العلمية التي تدعم هذا الموضوع في مرحلة التطور، ولكن هنالك العديد من التحديات التي تواجه العلماء والتي يتوجب عليهم التغلب عليها. وفي الوقت الراهن، لا يزال بعض الأطباء غير مقتنعين بالرابط بين الطعام والمزاج. ومع ذلك، تؤكد الاستجابات الإيجابية من الأفراد الذين قاموا بإجراء تغييرات على نظامهم الغذائي أهمية الطعام والتغذية في تحسين صحتهم العاطفية والعقلية.

وإضافة إلى الاعتماد على الذات، قد يقوم مختصو الرعاية الصحية الخبراء بدعم الأفراد في إجراء تغييرات على نظامهم الغذائي ووصفهم مكملات غذائية ملائمة. وتثبت الآثار الحقيقية للطعام على الحالة المزاجية كيف يمكنها أن تشكل جزءاً من نهج أكثر شمولاً لعلاج الاضطراب العقلي.

كيف يؤثر الطعام على الحالة المزاجية

هنالك العديد من التفسيرات لعلاقة "السبب والنتيجة" بين الطعام والحالة المزاجية. إليكم بعض الأمثلة:

  • يرتبط تذبذب مستويات السكر في الدم بالتغيرات التي تحدث في الحالة المزاجية والطاقة ويتأثر بما نتناوله.
  • تؤثر المواد الكيميائية في الدماغ (الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين والاسيتيل كولين) على طريقة تفكيرنا وشعورنا وسلوكنا. ويمكن أن تتأثر هذه المواد الكيميائية بما نأكله.
  • يمكن أن تحدث ردود فعل غير طبيعية على المواد الكيميائية الصناعية في الأطعمة مثل الألوان والنكهات الصناعية.
  • هنالك ردود فعل يمكن ان تكون ناجمة عن نقص في أحد الأنزيمات الضرورية لهضم الطعام. فمثلاً، نحتاج إلى اللاكتاز من أجل هضم اللاكتوز (سكر الحليب). ودون وجوده، يمكن أن تحدث حالة عدم تحمل الحليب (عوز الحليب).
  • يمكن أن يصاب الناس بالحساسية الشديدة للأطعمة. ويمكن لهذا التسبب بما يعرف بالحساسية الغذائية المتأخرة أو الخفية.
  • يمكن للمستويات المنخفضة من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية الضرورية التأثير على الصحة العقلية، مع وجود بعض الاعراض المرتبطة بنقص التغذية. على سبيل المثال، تبين وجود روابط بين المستويات المنخفضة من أحد فيتامينات B وأعراض انفصام الشخصية، وروابط بين المستويات المنخفضة من معدن الزينك واضطرابات الأكل، وروابط بين المستويات المنخفضة من الأوميغا3 والاكتئاب.

ما هي العلاقة من الناحية النفسية؟

يقبل الناس وبشكل عام فكرة أن ما نشعر به يمكن أن يؤثر على ما نختار تناوله أو شربه (تأثير المزاج على الطعام). ولكن الأمر الأقل شيوعاً هو كيفية تأثير ما نتناوله من طعام على أدائنا العقلي (تأثير الطعام على المزاج).

يعد استخدام الكافيين أحد الأمثلة على العلاقة المعقدة. إن الكافيين المتواجد في الشاي والقهوة والكولا والشوكولاتة هو على الأرجح العقار المعدل للسلوك الأكثر استخداماً في العالم. ونحن في العادة نختار تناوله إن كنا نشعر بالتعب والإزعاج حيث يمكنه منحنا بعض الدعم ويساعدنا على التركيز.
كما أن لتناول فنجان من القهوة او الشاي الكثير من الروابط النفسية الإيجابية. فنحن نقوم بمقابلة صديق من اجل تناول فنجان من القهوة أو إجراء محادثة، أو نقوم بمنح أنفسنا فترة استراحة عن طريق الجلوس وتناول فنجان من الشاي، وتعد هذه الأشياء هامة للغاية.

ولكن يمكن للإكثار من الكافيين (تختلف الكمية من شخص لآخر) التسبب بأعراض من بينها القلق والعصبية والاكتئاب. يحتاج أي استكشاف يخص الطعام والحالة المزاجية إلى مراعاة هذه العلاقة ثنائية الاتجاه، وتضمين الجانب النفسي وراء ما نختار تناوله من طعام.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348