إيجاد محفز للتمرين عند الشعور بالاكتئاب

الشعور بالاكتئاب من شأنه أن يتسبب بصعوبة في إيجاد محفز لأداء التمارين...

مشاركة

إيجاد محفز للتمرين عند الشعور بالاكتئاب

من المؤكد أن الشعور بالاكتئاب من شأنه أن يتسبب بصعوبة في إيجاد محفز لأداء التمارين، خلافاً لما هو عليه في حالات أخرى غير الاكتئاب، لأن قلة الاهتمام بالأنشطة العادية بجانب عدم القدرة على الاستمتاع بها هي غالباً إحدى أعراض الاكتئاب. ولكن ماذا يعني ذلك من الناحية العملية؟
لا يعني أبداً أنه عليك الانتظار حتى ينجلي إحباطك قبل أن تكون قادراً على ممارسة روتينية منتظمة للرياضة، وربما يعني ذلك العكس. فقد تحتاج إلى إيقاف البحث عن محفزك أو الانتظار حتى يظهر محفزك قبل أن تبدأ التدريب. وبدلاً من ذلك، يجب عليك إدراك أن الشعور بقلة الحافز هو جزء من المرض، وأن بدء ممارسة روتينية منتظمة هي جزء مهم من العلاج. وذلك يشبه كثيراً النهوض من الفراش في الصباح في يوم كئيب. ربما لا تشعر بذلك فيما يتعلق بالتمرين، ولكنك تعلم أنك إذا لم تنهض فإن الأمور ستؤول إلى التدهور من البداية.

الخبر الجيد هو أن البداية الفعلية بممارسة روتينية منتظمة ليست مزعجة أو صعبة كما تبدو. وكونك مصاباً بالإحباط لا يعني أنه ينبغي عليك أن تقضي أسابيع أو أشهر مجبراً نفسك على فعل شيء لا تريد أن تفعله؛ فقط يجب عليك أن تبدأ بالأخذ بعين الاعتبار الخطوات الأولى، وذلك بسبب أن المحفز هو في الواقع عضلة عقلية تعمل إلى حد كبير كباقي العضلات كلما زدت من استخدامها وتعزيزها. وكما أن هناك طرقاً جيدة وغير جيدة لتدريب بقية عضلاتك بفاعلية، فإن هناك طرقاً جيدة لتدريب محفزك ليصبح أقوى كلما تقدمت، والحفاظ على عادة جيدة فيما يتعلق بالتمرين. وإليك بعض النصائح فيما يتعلق بتدريب محفزك.

ابدأ من حيث أنت اليوم، وتقدم إلى الأمام

لا يعني التمرين ستين دقيقة من خفقان القلب والتنفس بصعوبة الذي يجعلك تتعرق وتتألم وتصاب بالإرهاق؛ ولا يلزمك أي معدات خاصة، أو عضوية نادٍ رياضي لكي تبدأ. يمكنك أن تبدأ بشيء بسيط كالمشي أو التجول في الحي، وأن تصعد وتنزل الدرج مرتين، وأن تأخذ بعض الوقت لتمديد عضلاتك خلال مشاهدة التلفاز. الشيء المهم في البداية هو أن تعقد صفقة مع نفسك، وتقنعها أن فعل شيء كل يوم أفضل من عدم فعل أي شيء. وحينما تؤسس مساراً جيداً للقيام بنشاط كل يوم سيصبح بإمكانك القيام بالخطوة التالية وهي أداء المزيد اليوم أكثر من البارحة، إلى جانب وضع بعض الأهداف الواقعية والتحديات البدنية التي من شأنها إبقاء الأمور مثيرة للاهتمام.
إعارة الاهتمام للشعور الناتج عن القيام بالجهد

إحدى أكبر فوائد التمرين، خصوصاً إذا كنت تعالج الاكتئاب، هي الطريقة التي يتم بها إطلاق الأندروفين والناقلات العصبية في الدماغ؛ فهذا هو الشعور الجيد بالمواد الكيميائية في جسمك، وباستطاعة هذه المواد توليد الشعور بالمزاج الجيد، وفي نفس الوقت تساعد على توليد بعض المحفزات لمواصلة التحرك. باستطاعتك تسهيل مهمة الأندروفين في القيام بكل ذلك إذا أعرت اهتماماً بشعورك الناتج عن بذل الجهد.

لاحظ أو راقب شعورك قبل وخلال وبعد التمرين، هل ازداد مستوى الطاقة لديك حينما بدأت بالتمرين؟ هل كان شعورك أفضل قبل أن تبدأ؟

كيف تشعر بعد أن قررت تخطي التمرين مقارنة مع شعورك عند اتخاذ قرار القيام به؟ في الأيام التي تواجه فيها صعوبة في البدء بالتمرين توقف لبرهة واسأل نفسك: كيف سيكون شعورك اليوم، وأي خيار يبدو أفضل بالنسبة لك لفعل ذلك؟ مع ذلك، كن على علم أن التمرين ليس بديلاً لعلاجات أخرى قد تحتاجها عندما تتعامل مع الاكتئاب السريري، بل يرجح أنها طريقة يمكنك بها زيادة الآثار الإيجابية لتلك العلاجات.

كافئ نفسك على النجاح سواء كان كبيراً أم صغيراً

أحد أفضل الأساليب لتحويل قرار جيد إلى سلسلة من القرارات الجيدة هي مكافأة النفس. وكما ذكر سابقاً، فإن البدء بالتمارين الرياضية لعدة أيام أفضل من لاشيء. يمكنك مساعدة نفسك على إنجاز هذا الهدف من خلال وضع هدف محدد ومعقول لأيام متتالية (دعنا نقل سبعة أيام)، وبعد ذلك تحديد مكافأة تستطيع الحصول عليها بإنجازك ذلك الهدف. ربما يكون هناك كتاب يمكنك الاستمتاع بقراءته، أو فيلم ما ترغب في مشاهدته، وربما يكون قد مضى وقت طويل على تناولك العشاء مع صديق. يمكن أن تكون المكافأة أي شيء ما لم تربك ميزانيتك، وتضيف أي ضغط إلى حياتك. وإذا كان بإمكانك اختيار مكافأة تحتوي على شيء كنت تستمتع به قبل أن تشعر بالإحباط عندها بإمكانك اختيار كل ما هو أفضل.
وعندما تنجز هدفك الأول حدد هدفاً آخر يكون أكثر تحدياً، كأن تتمرن لمدة 30 دقيقة مع إيجاد مكافأة جديدة. أبق أهدافك محددة ومعقولة نسبياً على المدى القصير، وأبق في ذهنك دائماً أن التقدم لا يتطلب الكمال، وإن تجاوزت يوماً من التمرين فهذا لا يعني نهاية المشروع؛ إنما يعني أن تبدأ من جديد، سبعة أيام أخرى من التمرين.

أشرك في جهودك شخصاً يعاني نفس المشكلة

واحد من العوامل التي تجعل التغلب على الإحباط صعباً هي أن الناس الذين لم يصابوا بالإحباط غالباَ لا يدركون ما تقوم بفعله. يبدوا أنهم يعتقدون (ويكونون سعيدين بإخبارك) أنك فقط تحتاج للخروج من الإحباط، أو أن تشركهم معك. لكن هذا ليس صحيحاً، هل يعني أن الأشخاص الكثر الذين يعانون من السكري أو الالتهاب الرئوي فقط يحتاجون إلى الخروج من حالتهم؟ هذا ليس مفيداً. الشيء الرائع هو أنه وعند تلقي الدعم، يكون أداء هؤلاء الأشخاص أفضل في التغلب على الإحباط، خصوصاً من قبل أشخاص آخرين يعلمون تماماً ما هي الحالة التي تتعامل معها، لأنهم يحاولون أيضاً القيام بنفس الشيء الذي تقوم به أنت، لذلك إذا كنت تكافح من أجل إيجاد ممارسة روتينية منتظمة عندها ينبغي عليك إيجاد أشخاص آخرين يواجهون نفس المشكلة.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348