كيف تعمل الهرمونات على محاربة الدهون؟

تؤدي الهرمونات العديد من الوظائف في أجسادنا. وفيما يلي بعض من هذه الهرمونات ووظائفها في الجسد.

مشاركة

كيف تعمل الهرمونات على محاربة الدهون؟

تعتبر الهرمونات المفتاح الأساسي للتخلص من الدهون، ابتداءً من تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام إلى تحسين عملية الأيض. كما تعتبر الهرمونات مسؤولة عن أكثر من مجرد التغييرات المفاجئة التي تحصل للجسم، فزيادة أو نقصان هذه الهرمونات في الجسم تتحكم تقريباً في جميع الجوانب التي تتعلق بالوزن: ابتداءً من الشعور بالجوع وحتى مرحلة تخزين الدهون. فحتى الخلايا الدهنية نفسها تحتوي على العديد من الهرمونات.

هناك شيء آخر قد لا تعرفه عن الهرمونات، حيث يمكنك جعل هذه المواد الكيميائية تعمل لصالحك. يتكل معظم الناس على الهرمونات الموجودة في الجسم أكثر مما يتصورون. وفيما يلي عدة طرق تساعد في التحكم في خمسة من تأثيرات الهرمونات.

هرمون اللبتين

إحدى الهرمونات التي تنتجها الخلايا الدهنية هو هرمون اللبتين، والذي يلعب دوراً أساسياً في التحكم بالشهية. أثبتت الدراسات أن الزيادة في دهون الجسم تتسبب في حالة تسمى مقاومة اللبتين، مما يعني أن الدماغ لا يتأثر بهرمون اللبتين رغم احتواء الجسم على مستويات عالية منه. وعلى الرغم من أنه لم يعرف بالضبط السبب الرئيسي لحدوث ذلك، إلا أن هناك نظرية تقول أن الخلايا الدهنية تفرز مواد كيميائية ضارة تعمل على وقف عمل هرمون اللبتين، مما يجعلكم تشعرون بالجوع. من الواضح أن هذا ليس ما يحصل بالضبط، ولكن للتعويض عن هذا التهديد الذي يواجه الجسم في قدرته على البقاء، فإن عملية الأيض تتباطأ، ويقوم الدماغ بإرسال إشارات متتالية تدل على الجوع لكي تجبرك على الأكل، خاصة الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية.

قم بموازنتها

الخبر الجيد، أنه يمكن محاربة "مقاومة اللبتين" عن طريق اتباع نظام غذائي وممارسة التمرينات الرياضية. وأحد الأشياء التي يمكن أن تساعدك في ذلك تناول كوب من الخضار يومياً قبل العاشرة صباحاً. اكتشف سكوت إسحق المتخصص في الغدد الصماء في اتلانتا، ومؤلف كتاب "قاوم الأكل الزائد حالاً! وسيطر على هرمونات الجوع وافقد الوزن بسرعة!"، أن الأشخاص الذين يتبعون هذه النصيحة لا يشعرون بالجوع في ساعات لاحقة من اليوم. فبالإضافة الى احتوائها على الألياف، تحتوي الخضروات على المواد المضادة للأكسدة والفيتامينات التي تعمل على تقليل الالتهابات التي تتعارض مع هرمون اللبتين، والذي بدوره يعمل على حرق الدهون وتقليل الرغبة في الأكل.

هرموني الكورتيزول والسيروتونين

هل تساءلت يوماً عن سبب رغبتك في تناول رقائق البطاطا في يوم عمل شاق؟ هذا يحدث نتيجة لإفراز الغدة الكظرية لهرمون التوتر والضغط الكورتيزول. وتهدف هذه الاستجابة لتزويد الجسم بالطاقة لمقاومة أو الهرب من الضغط، ومن الممكن أن تبقى نسبتها مرتفعة نتيجة لضغط نفسي كبير، مما يجعل جسمك يطلب طعاماً غنياً بالسكر أو الكربوهيدرات. وهناك دليل بأن هرمون الكورتيزول يعمل على تراكم الدهون في منطقة البطن. أما هرمون السيروتونين فله تأثير عكسي، فهو يعمل على تهدئتك لكونه كابح طبيعي للشهية. وفي الحقيقة، وافقت هيئة إدارة الأغذية والعقاقير الجديدة على تناول الأدوية التي تساعد في فقدان الوزن منها ما يدعى بلفيكBelviq، والذي يعمل عن طريق زيادة نشاط السيروتونين في الدماغ.

المحافظة على توازنهما: للحصول على نفس التأثير دون تناول الأدوية، أو النشويات والسكريات عالية السعرات الحرارية، قم بتناول العدس الغني بحمض الفوليك، أو الهليون والسبانخ. يقوم الدماغ باستخدام فيتامينات ب الموجود في هذه الأطعمة لإنتاج السيروتونين. وبالإضافة الى ذلك، فإن الحصول على ساعات كافية من النوم يساعد أيضاً في ذلك. أظهرت دراسة في صحيفة "علم الأعصاب السريري" أن مستويات الكورتيزول تتضاعف بعد ليلة واحدة من النوم.

هرمون الأنسولين

في كل مرة تتناول فيها أطعمة غنية بالنشويات أو السكر، والتي تعمل على ارتفاع نسبة السكر في الدم، تحفز الجسم على إنتاج الأنسولين. والذي وظيفته هي ضخ كمية أكبر من الجلوكوز من مجرى الدم. فنتيجة لتناول كمية زائدة من الباستا أو الخبز أو الحلويات، يقوم الأنسولين بتخزين السعرات الحرارية الزائدة على شكل دهون. وفي حالات أخرى، تعمل الكيلوغرامات الزائدة على مقاومة الأنسولين، وهي عبارة عن حالة تصبح فيها الخلايا أقل استجابة لهذا الهرمون حيث تؤدي للإصابة بمرض السكري.

الحفاظ على توازنه: يمكنك الحفاظ على نسبة الأنسولين الذي يفرزه الجسم، وعلى استجابة الخلايا له عن طريق التقليل من تناول الأطعمة التي تتسبب برفع مستويات السكر في الدم. وتبين إحدى الدراسات عن "الدورة الدموية" أن العصائر والمشروبات الغازية تشكل ثلثاً كاملاً من نسبة السكر التي يستهلكها الجسم، فالتقليل من هذه العصائر يعتبر بداية جيدة لذلك. قم باستبدال الأطعمة المعدلة كيميائياً مثل الباستا والخبز الأبيض بتلك الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة التي تحتوي على الألياف، والتي بدورها تساعد في إبطاء عملية امتصاص السكر في مجرى الدم، كما وتعمل على تحسين الاستجابة لهرمون الأنسولين. وبالإضافة إلى ذلك فإن الألياف تشعرك بالشبع مقابل سعرات حرارية قليلة. ويعتبر تقسيم تناول الوجبات الرئيسية والخفيفة على مراحل طريقة ذكية للحفاظ على مستويات الجلوكوز والأنسولين.

هرمون الايريسين

نشرت صحيفة "الطبيعة" دراسة أعلن فيها عن اكتشاف طريقة لصناعة الدهون البيضاء، التي تعمل مثل الدهون البنية، أي أنها من النوع الذي يحرق السعرات الحرارية. والمفتاح لذلك هو التعرف على الهرمون الجديد الايريسين، والذي ينتج من أنسجة العضلات ويفرز خلال القيام بالتمرينات الرياضية. كما ويعمل هذا الهرمون على التقليل من مقاومة الأنسولين.

الحفاظ على توازنه: التعرق هو الطريقة الأولى لزيادة مستويات الأيريسين، والتي بدورها تنتج الدهون البنية التي تعمل على حرق الدهون. وفي دراسة صحيفة "الطبيعة"، تبين أن مستويات الأيريسين تتضاعف بعد 10 أسابيع من برنامج ممارسة التمارين على الدراجة الثابتة، التي تتضمن أربعة أو خمسة جلسات تتراوح مدتها من 20 الى 35 دقيقة في الأسبوع. وهناك طريقة أخرى لزيادة نسبة الأيريسين تتم عن طريق تعديل درجة حرارة الجسم. يعمل تقليل درجة الحرارة على قيام الدهون البيضاء بعملها مثل الدهون البنية، بحيث يساعد التحول في معدلات الأيض على فقدان الوزن. وأثبتت إحدى الدراسات أن إمضاء ساعتين في الغرفة في درجة حرارة 17 سلسيوس، ثم البدء تدريجياً بوضع القدمين بمياه مثلجة يحفز الدهون البنية على حرق السعرات الحرارية أكثر بخمس عشرة مرة من النسبة التي تحرقها في درجة حرارة الغرفة، والتي تعتبر كافية لحرق 4 كغم سنوياً.

المواد الكيميائية المعدلة: لا تنتج الهرمونات فقط من الجسم، وإنما هي محيطة بنا ومتوافرة في المنتجات اليومية. فيما يلي ثلاثة أماكن تتوافر فيها هرمونات كسب الوزن.

  • المواد العطرية: تحتوي العديد من مستحضرات التجميل والشامبو، والمنظفات المنزلية على مواد كيميائية تسمى الفثالات، وهي التي تحافظ على بقاء الرائحة. ولكن التعرض لمستويات كبيرة من الفثالات يتسبب في زيادة الوزن. ابحث عن المنتجات الخالية من الفثالات على الغلاف.
  • الأطعمة المعلبة: تحتوي بعض المعلبات على مواد كيميائية شبيهة بالإستروجين تدعى ثنائي الفينيل أ. فالأطعمة عالية الحموضة مثل البندورة تتسبب في تفاعل ثنائي الفينيل أ مع محتويات العلبة. ابحث عن المعلبات الخالية من ثنائي الفينيل أ.
  • أواني الطبخ التي لا يلتصق بها الطعام: تعتبر الإناث اللاتي ولدن من نساء لديهن نسبة مرتفعة من حمض بيروفلوروأوكتانك خلال فترة الحمل أكثر عرضة بثلاث مرات لزيادة الوزن عن اللاتي ولدن من أمهات لديهن نسبة منخفضة من هذا الحمض. يوجد حمض بيروفلوروأكتانك في الأواني التي تحتوي على غلاف يمنع التصاق الطعام، لذلك يفضل استخدام الأواني المصنوعة من الحديد أو الفولاذ المقاوم للصدأ.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348