كيف تختارون الدهون الصحية

ليست كل الدهون ضارة كما اعتدنا أن نسمع، بل هناك دهون صحية يتوجب علينا أن نتناول مقداراً منها. فيما يلي كيفية انتقاء الدهون الصحية.

مشاركة

كيف تختارون الدهون الصحية

حقيقة الدهون المفيدة والضارة والأوميجا 3

اعتاد خبراء التغذية على نصح المستهلكين بالتقليل من كمية الدهون في مأكولاتهم دون أن يتطرقوا إلى أنواع تلك الدهون. صحيح أن الدهون الضارة تزيد من نسبة الكولسترول في الدم وبالتالي تؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة، إلا أن هناك أنواعاً معينة من الدهون  تحمي القلب من هذه المشاكل، وهذه الدهون الصحية مثل الأوميجا-3 ضرورية جداً للصحة الجسدية والنفسية.

يتعرض المستهلك العادي إلى كم هائل من الرسائل عبر وسائل الإعلام المختلفة تهدف إلى تسويق المنتجات الخالية من الدهون، ولكن على الرغم من انتشار هذه المنتجات إلا أن معدلات السمنة في ازدياد كبير.  ويبدو أن هذه الشركات لا تفي بوعودها بشكل كامل.

وعلى العكس مما نسمعه دائماً، ليست الدهون جميعها ضارة وتؤدي إلى زيادة الوزن، فهناك الدهون المشبعة المسؤولة عن تراكم الدهون وتضييق الشرايين وغير ذلك من المشاكل، وهناك أيضاً الدهون غير المشبعة الأحادية والمتعددة كالأوميجا 3 وهي مفيدة جداً وتعمل على حماية القلب من الكثير من المشاكل، ولها أثر إيجابي على التركيز والمزاج الجيد.

لذلك فإن الحل لا يكمن في تقليل كمية الدهون في الطعام، بل في معرفة أنواع الدهون التي يجب التقليل منها واستبدالها بالدهون الجيدة.

أخطاء شائعة وحقائق عن الدهون

الخطأ الأول: جميع الدهون متشابهة وكلها مضرة بالصحة.

الحقيقة: الدهون المشبعة والدهون التقابلية ضارة بالصحة وتؤثر سلباً على مستويات الكوليسترول في الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. ولكن الدهون غير المشبعة تفيد كثيراً في تخفيض الكوليسترول وتقليل هذه الأخطار.

الخطأ الثاني: المهم هو تقليل كمية الدهون.

الحقيقة: المهم هو نوعية الدهون التي نتناولها وليس كميتها. يجب أن نزيد من الدهون الجيدة وأن نقلل من الدهون الضارة.

الخطأ الثالث: الطعام الخالي من الدهون صحي دائماً.

الحقيقة: إن عبارة "خالٍ من الدهون" لا تعني دائماً أن هذا الصنف صحي ويمكن أن تتناول منه كميات كبيرة دون عواقب. فالكثير من المواد الغذائية "الخالية من الدهون" تكون مليئة بالسكر والكربوهيدرات الصناعية والسعرات الحرارية.

الخطأ الرابع: تناول الأطعمة قليلة الدهون هو الحل الأمثل لخسارة الوزن.

الحقيقة: خلال العقدين الأخيرين، ازدادت نسبة السمنة لدى الشعوب، وتزامن هذا الأمر مع انتشار واسع للأغذية قليلة الدهون. الطريق الأمثل لخسارة الوزن هو تقليل نسبة السعرات الحرارية، وبما أن الدهون تشعرك بالشبع فيمكن أن تساعد على محاربة السمنة.

الخطأ الخامس: جميع الدهون الزائدة في الجسم متشابهة.

الحقيقة: المكان الذي تتجمع فيه الدهون الزائدة في الجسم مهم، والخطر الأكبر يكون إذا تركزت الدهون في منطقة البطن لأنها تخزن تحت الجلد على عمق كبير وتكون قريبة من الأعضاء الداخلية كالكبد، وهذا يسهم في الكثير من المشاكل الصحية.

أنواع الدهون

تقسم الدهون بشكل عام إلى أربعة فئات هي:

•    الدهون غير المشبعة الأحادية.
•    الدهون غير المشبعة المتعددة.
•    الدهون المشبعة.
•    الدهون التقابلية.

 تعد الدهون غير المشبعة بنوعيها من الدهون المفيدة لأنها تفيد القلب وتساعد على ضبط مستويات الكولسترول، ومن أشهر الأطعمة المحتوية على هذه الدهون:

الدهون غير المشبعة الأحادية
1- زيت الزيتون.
2- زيت دوار الشمس.
3- زيت الفول السوداني.
4- زيت السمسم.
5- الأفوكادو.
6- ثمار الزيتون.
7- المكسرات (اللوز، الفول السوداني، الفستق، والكاشو).
8- زبدة المكسرات.

الدهون غير المشبعة المتعددة
1- زيت فول الصويا.
2- زيت الذرة.
3- زيت العصفر.
4- الجوز.
5- بذور دوار الشمس والسمسم واليقطين والكتان.
6- الأسماك الغنية بالدهون مثل السلمون والتونا والماكريل والسردين.
7- حليب الصويا.
8- الجبن النباتي.

وهناك أيضاً الدهون التقابلية والدهون المشبعة، وهي تعتبر من الدهون الضارة لأنها تزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب وترفع نسبة الكوليسترول في الدم. ويمكن تمييز هذه الدهون من خلال المظهر حيث أنها تكون في العادة جامدة في درجة الحرارة العادية، بينما تتواجد الدهون غير المشبعة بصورة سائلة في معظم الحالات، ومن أشهر الأطعمة المحتوية على هذه الدهون:

الدهون المشبعة
1- قطع اللحم المليئة بالدهون.
2- الدجاج مع الجلد.
3- الزبدة.
4- منتجات الحليب كاملة الدسم.
5- الجبنة.
6- المرطبات والآيس كريم.
7- زيت النخيل وجوز الهند.
8 الشحوم.
 
الدهون التقابلية

1- المعجنات والسكاكر التي تنتج بشكل تجاري.
2- المسليات المعبأة مثل رقائق البطاطا والذرة.
3- المارجرين.
4- الأطعمة المقلية مثل البطاطا والدجاج والسمك المقلي.
5- السكاكر والحلوى.
 
كيف نزيد الدهون الجيدة في الطعام؟

إن أفضل مصدر للدهون غير المشبعة هي الزيوت النباتية والمكسرات والأسماك، وإليك بعض النصائح لإضافة هذه الدهون المفيدة في طعامك اليومي:
1- استخدم زيت الزيتون في الطبخ.
2- تناول الأفوكادو.
3- أدخل المكسرات الطازجة لنظامك الغذائي.
4- تناول حبات الزيتون كوجبة خفيفة.
5- أضف الزيوت النباتية الصحية كزيت الزيتون إلى السلطة بدلاً من استخدام المواد المصنعة.

أحماض الأوميجا 3 الدهنية

تعتبر هذه الأحماض شكلاً من أشكال الدهون غير المشبعة المتعددة. ومع أن جميع أنواع الدهون غير المشبعة مفيدة إلا أن هذا النوع بالذات له فوائد كبيرة. وما زال الباحثون يكتشفون فوائد جديدة لهذه الأحماض، ومن الفوائد التي نعرفها حتى الآن:
1- تقليل أعراض الاكتئاب.
2- الوقاية من فقدان الذاكرة وتراجع القدرات العقلية (الخرف).
3- التقليل من أخطار أمراض القلب والنوبات القلبية والسرطان.
4- الحماية من التهاب وآلام المفاصل والتهابات الجلد المختلفة.
5- تقوية الحمل.

وهناك عدة أنواع لأحماض الأوميجا 3 ومنها:

1- أحماض EPA و DHA  حيث أثبتت الأبحاث فاعليتها في الحماية من الكثير من الأمراض والمشاكل الصحية، وتوجد هذه الاحماض بكثرة في الأسماك.

2- أحماض ALA وتوجد بكثرة في النباتات مثل بذرة الكتان والجوز.

الأسماك هي أفضل مصادر الأوميجا-3

هذه الدهون من أهم المواد الغذائية اللازمة للجسم والتي لا يستطيع الجسم إنتاجها ويحصل عليها من الغذاء فقط. وأفضل مصدر لها هو الأسماك الغنية بالدهون مثل السلمون والماكريل والسردين. وتتواجد أيضاً في أسماك التونا المعلبة حسب طريقة معالجتها وصيدها.

حقيقة الدهون الغذائية والكوليسترول

الكوليسترول هو مادة دهنية شمعية يحتاجها الجسم بكميات معينة للقيام بوظائفه بشكل طبيعي، وهي بحد ذاتها غير مضرة ولكن إذا زادت نسبتها في الدم فهي تؤدي إلى الكثير من المشاكل الصحية.
ويأتي الكوليسترول من مصدرين، إما يتم إنتاجه داخل الجسم أو يتم الحصول عليه من الطعام حيث يقوم الكبد بإنتاج جزء من الكوليسترول الذي يحتاجه الجسم. ويتم أيضاً الحصول عليه من معظم المواد الغذائية ذات الأصل الحيواني مثل البيض واللحوم والحليب.

الكوليسترول المفيد و الكوليسترول الضار

يقسم الكولسترول إلى قسمين، الكوليسترول المفيد HDL والكوليسترول الضار LDL، وبطبيعة الحال يجب الحفاظ على مستوى عالٍ من الكوليسترول الجيد ومستوى منخفض من الكوليسترول الضار.

تشير الأبحاث إلى أن العامل المهم في تحديد نسبة هذين النوعين هو نوعية الطعام الذي نتناوله وليس كمية الكوليسترول الكلية في الطعام.

1- تساهم الدهون غير المشبعة الأحادية في خفض نسبة الكولسترول الضار وزيادة نسبة الكوليسترول المفيد.
2- تعمل الدهون غير المشبعة المتعددة على تقليل مادة الترايغليسريد "الدهنيات" التي تسبب الالتهابات المختلفة.
3- تزيد الدهون المشبعة من مستوى الكولسترول في الدم.

4- الدهون المتحولة أسوأ من الدهون المشبعة لأنها تعمل على زيادة نسبة الكولسترول الضار LDL وخفض نسبة الكولسترول المفيد HDL في الدم.

ضع اعلانك هنا

ابق على اتصال

  • mDietclinic
  • mobile_diet
  • 100449394719830053348